أخر تجديد 31-6-2004
من قبائل المحاميد
قبيلة (أولاد المرموري) الذين كانت لهم شُهرة واسعة بين قبائل بني سليم بفضل ما كان لديهم من فعاليات ، مكنتهم من امتلاك الأراضي الواسعة الخصبة ، التي كانت تقع في النصف الغربي من سهل الجفارة ، أكبر السهول الزراعية عامة في طرابلس الغرب. وقبائل المحاميد ليست متعددة فكلها تمثل أربع قبائل رئيسة ، بما فيها قبيلة أولاد المرموري المذكورة ،
وهي على النحو التالي., أولاد صولة, وأولاد شبل, وأولاد المرموري , والسبعة،
ويلاحظ على هذه القبائل أنها لم تعد تحتفظ بلقبهاالمحمودي واستعاضت عنه بألقابأخرى أقوى منه صدى ، ترمز إلى القوة ، والبسالة مثل الشبلى نسبة إلى شبل بن محمود بن طوق ، و صولي من صولة بن محمود ، و السبعة جاءت نسبة إلى سبع بن محمود بن طوق وبناءعلى دور المحاميد البارز في تاريخ طرابلس الغرب الحديث ، أود أن ألقي الضوء في هذا الفصل على نسب المحاميد ، الذين كانت لهم اليد الطولي في التأثيرعلى مجرى الأحداث السياسية والاجتماعية التي شهدتها المنطقة بصفة عامة، قرابة أربعة قرون ،إبان حكم العثمانيين المباشر، وغير المباشر على مناطق برقـة ، وطرابلس وفزان .
اولا نسب المحاميد
ينتمي المحاميد إلى بني سليم ، الذين وصلوا إلى جهات برقة وطرابلس وفزان حوالي 443هـ /1051م عن طريق صعيد مصر، بعد عبورهم نهر النيل في اتجاه الغرب ومن أهم بطون بني سليم الذين فضلوا الاستقرار الدائم هنا أربع بطون هم .
أ- بنو زغـب نسبة إلى زغب بن ناصر بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم ، استقروا خاصة بنواحي الجبل الغربي وفزان .
ومن أشهر بطونهم (المقارحة) و(أولاد ذويب) بالزنتان) و(الشعيبات) بسرت ، و(الميامين) بالزهراء .
ب-بنو دياب : نسبة إلى دياب بن مالك بن سُليم ، يقول المقريزي (ومن بني سُليم بنو دياب من مالك ، ينزلون ما بين قابس وبرقة، وهم ببرقة بجوار(هيب) ومنهم بنو سليمان بن دياب في جهة فزان وودان، ورؤساء دياب الآن ما بين طرابلس وقابس، وبينهم, منهم, بـنوصابر والمحامد المحاميد) بنواحي فاس وبيتهم ورئاستهم في بني رحاب.وتوجد عدة قبائل من المحاميد موزعة في عدة أنحاء على النحو التالي,,
ج-بنو هيب , نسبة إلى هيب بن بهثة بن سُليم ، ويتحدث المقريزي في كتابه ,, البيان والإعراب ,, حول اصل وموطن بني هيب فيقول - أبن بهثة.ما بين السدرة من برقة إلى حدود الإسكندرية ، وبنو أحمد منهم بأجدابيا وللهيب في سليم عزة لاستيلائها على إقليم طويل خربت مدنه وصارت ولايته لأشياخهم .وقد ذكرأن (المغاربة)الذين يشكلون سكان شرقي سرت من بطون بني هيب .ويتضح من هذا أن بني دياب قد شكلوا غالبية سكانية كبيرةعبرالزمن، بين منطقة طرابلس خاصة سكان ترهونة والرقيعات، والنواحي الأربع مثل العلاونة، والعمائم وساحل الأحامد ، وأولاد سليمان بفزان، ومن دياب أيضاً عرب غربي طرابلس
خاصة أولاد نائل ، وأولاد سنان ، وأولاد أبى العز ، وأولاد وشاح ، والمحاميد، والجواري .
د - بنو عوف , نسبة إلى عوف بن بهثة : بن سليم . ومن بطون بني عوف (العلالقة) بصبراته والعجيلات ، و(أولاد بالليل) بصرمان ، وغدامس،
و(أولاد بريك) و (أولاد بركات) بترهونة ، ومصراته ، و(أولاد بالهول) بالزنتان ، و(أولاد أبي القاسم) بالزنتان .
ثانياً: قبائل المحاميد في القرن التاسع عشر ,,
سبقت الإشارة إلى أن قبائل المحاميد تتكون من أربع قبائل رئيسة هي ,,
أ -أولاد المرموري ( أولاد عبدالله ) , ب-أولاد صولة , ج-أولاد شبــل , د-السبعـــة .
وإن جميع هذه القبائل من نسل وشاح الذي ينتسب إلى الدبابيين يضاف إلى هذا أن هذه القبائل تنتمي إلى محمود بن طوق ، الذي قتله قراقوش مملوك صلاح الدين الأيوبي بقصر العروسين بقابس في أواخر القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي) .وكان قد تولى رئاسة المحاميد بعد ذلك شيخ قوي تمكن من السيطرة على أرض شاسعة هو الشيخ يعقوب بن عطية أحد أحفاد محمود بن طوق ، الذي استطاع أن يخلف لأبنائه من المحاميد الهيبة والاحترام ،والتقدير من قبل الآخرين فترة طويلة من الزمن حتى النصف الأول من القرن التاسع عشر حينما حاول العثمانيون زحزحة قبائل المحاميد منها ، فتصدى لهم الشيخ غومة بن خليفة المحمودي ، كي يفوت عليهم الفرصة الذهبية ، كما فوتت من قبل على يوسف باشا القرمانلي عام 1818 م و1820م برغم قتله شيخ المحاميد أبي القاسم بن خليفة المحمودي وفيما يلي ملخصاً عن كل قبيلة من قبائل المحاميد ,,
أولاً- أولاد المرموري (أولاد عبدالله ) منذ الربع الأخير من القرن الثامن عشر ، وحتى نهاية القرن التاسع عشر،تركزت رئاسة قبائل المحاميد في بيت الشيخ غومة بن خليفة المحمودي حيث تعاقب عدة مشايخ على الرئاسة ، من أمثال الشيخ عون، والشيخ خليفة بن عون ، والشيخ أبي القاسم بن خليفة ،والشيخ محمد بن أبي القاسم ، ثم الشيخ غومة بن خليفة ، وهـو آخر وأبرز شيوخ المحاميد حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي الذي كان قد ولد في نهاية القرن الثامن عشر حيث قاد المحاميد في ثورة عارمة طيلة ربع قرن محاولاً أن يضع حداً لقسوة الولاة العثمانيين الذين كانت ترسل بهم الآستانة إلى طرابلس الغرب .وقبيلة أولاد المرموري تضم عدة فروع أهمها ,,
أ - أولاد عون , كان الشيخ غومة بن خليفة من أولاد عون ، والذين كانوا يتنقلون عبر فصول السنة بين صرمان والصابرية ، وأبى عيسي ، والزاوية , ووادي الأثل ، ويفرن ، وغريان , وككلة ، وعدة مناطق أخرى ساحلية ، وداخلية لأنهم كانوا يملكون مساحات هامة من أراضي المناطق المذكورة يديرها أشخاص من قبلهم .
ب-أولاد سلطان، كانت منازلهم متنقلة عبر سهل الجفارة ما بين وادي الأثل ، والصابرية ، بقرب الزاوية ، حيث كان البعض منهم يملك مزارع متوسطة المساحة .وعادت فترة بقائهم عليهم بالفائدة برغم اقتصارها على فصل الخريف من كل عام في تعليم أبنائهم القراءة والكتابة في الكتاتيب التي تكثر بالمنطقة ، وكثيراً ما كان يترك بعض الآباء أبناءهم لمواصلة طلب العلم بإحدى الزوايا القرآنية . وساعد هذا العامل على ظهورعدة أشخاص تقلدوا وظائف إدارية هامة في العهد الثماني الثاني مثل قاسم بيري باشا ، وأخيه أحمد بيرى الذي كان مديراً على غريان عدة سنوات حتى 1272هـ/ 1854م ثم قائقاما لزواره حتى عام 1876 م .
ج-أولاد المنتصر , اعتمد الشيخ غومة عليهم اعتماداً كثيراً فى ثورته يقودهم شخص يحمل هو أيضاً أسم غومة ، الذي أبلى مع فرسان أولاد المنتصر في التصدي للغارات التي كانت تشن عليهم من قبل قبائل ورغمة ، والهمامة التونسية .أما أماكن إقامتهم فكانت غير مستقرة في بادئ الأمر مثل أبناء عمومتهم المحاميد الذين يتخذون من وادي الأثل مقراً لإقامتهم لفترات مؤقتة في شهور معينة من السنة وكانوا يتنقلون وراء قطعان حيواناتهم في المنطقة الممتدة بين الزاوية ووادي الأثل ويفرن .
د -أولاد خليفة : ويعرفون أيضاً بأولاد الأعور ، وإليهم يرجع الفضل عام 1830م في منع الشيخ غومة من إشعال نار الحرب بين أولاد عون وأولاد سلطان بسبب مقتل الشيخ أبي القاسم المحمودي أخ الشيخ غومة ، بتحريض من يوسف باشا القرمانلي ، الذي كان يرغب في التخلص منه ،وقد نجح يوسف باشا في هدفه قبض على القاتل وأعدمه سراً ، حتى لا تثير محاكمته العلنية الحقيقة الخفية ، وأحضر خبازين وأعدمهما علناً بتهمة مقتل الشيخ أبي القاسـم المحمودي ، الذي ما كاد خبر مقتله يصل باديته حتى دقت طبول الحرب ، وتجمع الفرسان حول نجع الشيخ غومة الذي كان قد أمر بقرع الطبول ، وما كادت أولاد خليفة تسمع ما حدث حتى جمعت فرسانها وأعلنت وقوفها على الحياد لأن القاتل نال عقابه .وكان أولاد خليفـة يشتركون مع أبناء عمومتهم المذكورين في السكن والمرعي بمناطق "قصور المرة" الواقعة غربي بئر الغنم وفي أودية المنطقة وسهولها .
ثانياً: أولاد سبع ( السبعة ) نسبة إلى سبع بن محمود بن طوق ، وكانوا أشد قبائل المحاميد ضراوة وتحدياً للقبائل التونسية مثل " الهمامة و" ورغمة " التي كانت تشن الغارات داخل التراب الطرابلسي عامة ،وقصر الحاج خاصة موطن السبعة . وأهم بطون السبعة,,
أ -أولاد جلال ,, من سكان " الدناجي" و"البيضاء" و"صنغو" بجهة (قصر الحاج) الذي يقع على طريق نالوت- بئر الغنم ، حيث كانت تربطهم بالشيخ غومة رابطة المصاهرة .
ب-القوائدة : كانت رئاسة السبعة في بيت الشيخ "الهكي" الذي نجح في قيادة قبيلته في التصــدي لهجوم القبائل المغيرة عليهم وهو ما كان شائعاً في القرن التاسع عشر .
ج-المازين : كانت علاقتهم قوية مع القوائدة خاصة ، كما كانوا يرتحلـون بين الزنتان والرجبان ومزده وقصر الحاج ، حيث اتخذوا من قريتي صنغو والدناجي سكناً لهم .
د -الجبائدية : كانوا يشكلون ثقلاً هاماً في قوة فرسان السبعة ، كما كانوا يقطنون بجوار بطون السبعة بقصر الحاج وتوجد مجموعة كبيرة منهم بالزاوية .
هـ-أولاد مرسيط : هم الذين قتلوا مدير غدامس حسن أفندي
ثالثاً: قبيلة أولاد شبل ,, نسبة إلى شبل بن محمود بن طوق ، وكانوا يتنقلون وراء قطعان الماشية بسهل الجفارة والجبل الغربي ، حيث كانت قرية الشكشوك المأوى الرئيسي لهم في فصل الصيف ، نظراً لوفرة مائها وكثرة أشجار النخيل بها. أما أهم بطون قبيلة أولاد شبل فهي,,
أ- القواسم , ب- الحقفاء , ج- الفواخر , د - أولاد أحمد .
رابعاً :قبيلة أولاد صولة ,, نسبة إلى صولة أحد أبناء محمود بن طوق ، وكانـت تسكن في جهة بادية " قطيس" في الشرق من بئر الغنم ، وامتدت مناطق إقامتهم أحياناً إلى الجهات الجنوبية من قطيس والجبل الغربي مثل وأدي الميت (*) والرياينة والرحيبان وغريان ، وكثيراً ما كانون يتجهون إلى الشمال نحو الزاوية في فصل الخريف بحثاً عن شراء حاجاتهم ، وكانوا في تحالف مع ورشفانة ضد أي معتد عليها.ومن بطون أولاد صولة
أ - التياب . ب- الصلاب . ج- أولاد الصغير . د- أولاد صولـة .
وقد ظهر عدة مشايخ أقوياء في قبيلة أولا صولة مثل الشيخ سعيد المائل والشيخ المرموري بن على بالهوشات .لقد كانت قبائل المحاميد ، حتى منتصف القرن السادس عشرة الميلادي (العاشر الهجري) صاحبة أكبر نفوذ وسيطرة في البلاد ، إلا أن قدوم العثمانيين في عام 1551 كانت سبباً فى إعادة توزيع القوى المسيطرة في داخل طرابلس الغرب تبعاً لمواقفها السياسية من الحكم العثماني على البلاد مما كان له أثره الكبير على قبائل المحاميد الذين تحملواالعبء الأكبر في التصدي لظلم بعض الولاة العثمانيين .وكانت حركة الشيخ غومة وما لقيته تلك القبائل في أثناء تلك الحركة من قتل وتشريد ونفيووجودهم اليوم في عدة بلدان مثل تونس ، والجزائر ، وتشاد ، والسودان ، ومصر بأعــداد هائلة خير مثال على ذلك وأكبر دليل على ما أصابهم.( ما تقدم كان عن كتاب " مقاومة الشيخ غومة المحمودي " للحكم العثماني في آيالة طرابلس الغرب الصادر عام 1988 عن مركز دراسات جهاد الليبيين ضد الغزو الإيطالي لمؤلفه محمد أحمد الطوير) .
(*) الكثيرون يعتقدون بأن وادى(الميت)قد جاء من الموت لذلك فقد غيروا سمة الى وادى (الحى) و الحقيقة أن الميت (بضم الميم )يعنى السهل الصالح للزراعة و أحيانا أخرى يستعمل البعض صفة الميت للحصان الجيد السريع م/بيرى..
2 – المحاميـد .. أصلهم .... منازلهم,,
ينتمي "غومة"إلى قبيلة المحاميد التي اشتهرت بالفروسية ، وبرز منها عديد من مشايخ البادية وفرسان الصحراء .. وهم ذو كرم ونخوة ، شأن القبائل العربية في الوطن الليبي وهذه القبائل التي تنتمي إلى عروبة خالصة صافية .. والتي برهنت في مختلف أدوار التاريخ على حب صادق للوطن ، وبسالة في صد قوات الظلم والاستبداد ، وتضحية من أجل الوطن الحبيب,, جاءت هذه القبائل في الموجة العربية التي اكتسحت الصحراء ، وكانت معروفة بهجرة "بني هلال وسليم" في سنة 477هـ 1084م ، أناخت قبائل "بني سليم" في ربوع برقة وطرابلس وشطوط صحراء فزان .وانطلق "بنو هلال" صوب تـونس والشمال الإفريقي . وبقيت بطون "بني سليم" في أرض ليبيا عديدة وفيرة ، ثم اندمجت في الوطن الليبي منذ قدومها في القرن الخامس الهجري .من هؤلاء على حسب المثال ,, لا على سبيل الحصر والتعداد ، أولاد سليمان ، الرقيعات ، العمايم ، أولاد معرف ، أولاد علي ، أولاد جارية ، الاصابعة ، العلاونة ، أولاد قايد ، أولاد ذويب ، الحسون ، المقارحة ، البراعصة ، درسة ، مغاربة ، جوازي ، السعادى ، عواقير ، عريبات ، افايد ، عرفا ، عبيدات، أولاد علي ، عيلة فايد ، أولاد أحمد ، النوايل ، مرازيق .. أولاد بوليل هؤلاء .. وغير هؤلاء من القبائل العربية الأصيلة أناخوا واختلطوا وغدت لبنتهم تكون تراثاً قومياً في الوطن الليبي العزيز ومن هذه القبائل .. المحاميد والجواري ..والجواري منها قبائل فى " صرمان " مثل ... التبينات ، الجوامعية ، الحرايزة .وفي " ترهونة " ... الحميدات ، أولاد علي ..والرقيعات أصلهم جواري .. وبقي أسم الجواري إلى الآن في منطقة "صرمان" .وأصل الجواري من أولاد " حميد بن جارية " ويرى الرحالة " التيجاني" الذي أقام بطرابلس عاماً ونصف يقول عن المحاميد.( وانتقلنا من قابس يوم السبت عشر منه بمفارقتنا أرضـاً للنوايل ودخلنا أرض اخوتهم الوشاحين في أرض المحاميد والوشاحين ) ثم يقول ,,( والجواري والمحاميد قبيلتان متكافئتان في العدد والقوة ، ورئاسة المحاميد في بني رحاب وهم بنو رحاب بن محمود بن طوق أبن بقية بن وشاح ..وشاح ونائل أخوان ، وفي وشاح بن عامر يقوم الشاعر القديم :-
صنعت صنيعاً ضاع في نجل عامر *** كما ضاع في الأصنام واد زرود.. الخ
ومن القبيلة التي انحدر منها "غومة " فارس الصحراء قام قبله فرسان .. وتحركات .. في عهد ولاية " عثمان الساقزللي" في العهد العثماني الأول قامت حركة مناوأة .. وكان للمحاميد سهم فيها ..وكانت قبل حركة "غومة " بحوالي قرنين ( وكان للشيخ نوير) من المحاميد شهامة وبأس .. وقامت حركة شيخ بني نوير حوالي سنة 1080هـ 1669م ومن حركات قبائل المحاميد , أيضاً, قبل غومة بقرن من الزمان أن الشيخ "أحمد بن نوير" كان قد اشترك في حركة أيام حمد القره ماللي ،وجاء مؤيداً في جانب خليل الوالي السابق . كان ذلك في شهر جماد الآخر 21 منه سنة 1123هـ - 1711م .ولقبائل المحاميد , إيضا, حركات في الجبل ونواحي " نالوت " ورئاستهم , يومئذ, للشيخ " أبو القاسم بن خليفة بن عون المحمودي" كان ذلك سنة 1231هـ - 1815م أي قبل حركة "غومة" فارس الصحراء ...
من رجالات المحاميد ,, مـن رجالات المحاميد الذين ذكروا فى كتب التاريخ وبعض المراجع الأخرى منذ عام 1607 ميلادية وحتى 1930 ميلادية أحمد بن نوير و ولديه ، أحمد ومنصور وأحفاده نوار و محمد و صالح ، ومحمود بن طوق ويعقوب بن عطية وعلى بن وشاح و بلقاسم بن وشاح وعون خليفة بن عون وبلقاسم بن خليفة ، وغومة بن خليفة و أبوالقاسم السعداوية ، وبلقاسم بيري باشا وشقيقه أحمد بيري ومحمد سوف ومحمد بن بلقاسم بن عون و امحمد أحمد بيري ، وأحمد محمد بلقاسم باشا وعون بن الحاج وبلقاسم خيشه .وقد تولي بعض هؤلاء قيادة الجهاد ضد الغازي الأجنبي فى الميدان وتولى الآخرون دعمهم كما وتولى بعضهم عند تعاونهم مع أسرة القره مانللى والعثمانيين وظائف قيادية هامة .وفيما يلي بعض البيانات الموثقة والتي تم الحصول عليها حتى الآن بشأن بعض رجالات المحاميد,,
أولاً خليفة بن عـون المحمـودى,, الشيخ خليفة بن عون المحمودى ،من أولاد محمود بن طوق ، نسبهم فى بنى سليم ورئيس قبيلة أولاد نوير المشهورة فى القبائل العربية الطرابلسية استنجد به يوسف بك القره مانل لى حينما ضعف والـــده على على إدارة الولاية وفى الثالث عشر من ذي القعدة سنة 1207 جاء الشيخ خليفة فى جموع كثيرة من العربان لنجدة يوسف بك القره مانلى وانضم إليه أهل الساحل والمنشية ، وحاصروا المدينة نحو ثمانية وثلاثون يوما والحرب قائمة على ساقها ، وفى إلحادي والعشرين من ذي الحجة سنة 1207 فتحت المدينة ودخلها يوسف بك ورؤساء جيوشه وأعوانه .
ثانياً: أبوا لقاسم بن خليفة بن عون المحمودي,, هو شيخ قبيلة المحاميد ، القبيلة العربية المشهورة ، وهي تنتسب إلى محمــود ابن طوق ، بن بقية، بن وشاح ، بن عامر ، بن جابر ، بن فائد – بالفاء- أبن رافع ، بن ذُباب ، بن مالك ، بن بكر بن بُهثة ،بن سُليم . فهم في صميم العرب من قبيلة بني سُليم التي جاءت إلى إفريقية سنة442 هـ كان أبوا لقاسم هذا صاحب النفوذ في الجبل – جبل نفُوسة – وإليه تنتهي كلمة العرب .. ولكثرة ما كان في مدينة طرابلس من اضطرابات ومنافسات بين رؤساء الترك بعضهم مع بعض ، وبينهم وبين العرب ، كان هو في شبه استقلال بالجبل منذ أن ظهرت الأسرة القرمنلية إلى سنة 1231 . وفى هذه السنة – نتيجة لاضطراب الأمر في مدينة طرابلس – اشتدت الفوضى في جهة نالوت ،واختل الأمن ، وحاول الشيخ أبوا لقاسم إصلاح الأمر فلم يقدر ، فاستعان بيوسف باشا القرمنلى سنة 1233 ، فأمده بجيش استعان به للقضاء على الفوضى ، واستولى على نالوت بعد حرب شديدة وتم له الأمر فيها .ولم تطب نفس يوسف باشا أن يكون صاحب الكلمة والنفوذ في نالوت عربياً من صميم العرب وأن كان يدين له بالولاء ، فأضمر الغدر للشيخ أبى القاسم .ولتنفيذ المؤامرة دعاه إلى طرابلس بالأمان ، ولسلامة نيته قدم عليه سنة 1236 فأكرم مثواه ، أنزله منزلاً كريما ، وأنعم عليه بهدايا نفيسة ، ولم يلبث أن أمر بقتله ، فاغتيل ليلاً على غرة منه بدار الضيافة سنة 1236 . ولم يقتصر هذا التركي على قتل الشيخ أبى القاسم ، بل أتى باثنين من الخبازين وقتلهما ظلماً بدعوى أنهما قتلا الشيخ أبا القاسم دفعاً للشبهة عنه . وهذا أقل ما يفعله الترك برحلات العرب بطرابلس .(من كتاب إعلام ليبيا الصادر عن مكتبة الفرجاني طرابلس عام 1961 لمؤلفه طاهر أحمد الزاوي)
ثالثاًً: الشيخ غومة بن خليفة بن عون المحمودي,, *ولد عام 1795 فى منطقة الحوض حيث يقيم المحاميد من أولاد المرمورى وله أخوة هم :إسماعيل ومحمد وسعيد وأبوالقاسم .
*قاد حركة مقاومة ضد الحكم العثماني بسبب سوء الإدارة والرغبة في حصول الجبل الغربي على استقلال ذاتي وتولى إدارته من قبله .وتعتبر حركة الشيخ غومة المحمودي (1835-1858م) من أهم الحركات التي شهدتها إيالة طرابلس الغرب إبان الحكم العثماني (1551-1911) وأبرزها ، فقد كانت حركة شعبية بمعني أنها شملت قطاعاً كبيراً من سكان الإيالة ضم بعض القبائل الكبيرة ذات القوة والنفوذ واتسع تأثيرها في منطقة جغرافية واسعة ضمت معظم الجبل الغربي والمنطقة الغربية من الإيالة ، واستمرت فترة زمنية طويلة ناهزت الربع قرن ، فشكلت بذلك خطورة كبيرة هددت الوجود العثماني في البلاد ، وألحقت بجيشه الهزائم في عدة مواقع ،واستنزفت إمكاناته الاقتصادية وسببت له الأزمات السياسية التي أدت إلى سقوط الولاة وتغيير القيادات العسكرية ، كما كانت موضوع اهتمام الباب العالي والسلطان العثماني بصورة شخصية ، وكانت لها تأثيراتها على الأوضاع القبلية ومراكز النفوذ في الإيالة ، واسترعت على الصعيد الخارجي انتباه الإنجليز والفرنسيين فأقحمت ولو بصورة غير مباشرة في الصراع الدائر بينهما .*قبل عام 1842 تصالح مع العثمانيين واستدعي لمدينة طرابلس حيث منح وظيفة رئيس الحجات وعضو لجنة إدارة المدنية مع وسام ، إلا أنه سرعان ما لوحظ عليه الخروج على شروط الصلح .نفى إلى تركيا مع عدد من زملائه في المقاومة فى عام 1842 إلى عام 1854 أى لمدة اثنتي عشرة سنة.
*استشهد في معركة مع الجنود العثمانيين في وادي أو آل بين (درج وغدامس) يوم 26/3/1858 بعد مقاومة وكر وفر لمدة ثلاثة وعشرين عاماً.تضرب الأمثال الشعبية في ليبيا حول غومة ومن ذلك *(جاب راس غومة ):يضرب للشيء الكبير الهام ويسخر الإنسان من صاحبه فيقول :أمال جاب راس غومة .ويذكرنا في الأدب العربي القديم "جاب رأس الكليب" *(الضرب للمحاميد والثناء لغومة) يضرب لمن يحوز صيتاً ويطوي صيت من قام معه، فالمحاميد كانت تبلي مع "غومـة" وظل أسم " غومة " شائعاً دليلاً على الحركة.
رابعاً:أبوا لقاسم بيري باشا بن على الوحيشي المحمودي,,
أ ) لقد لقب رئيس الحكومة العثمانية في عهد السلطان سليم الأول المسمى ( محمد ) والمولود عام 1449 بلقب ( بيري ) لما يتمتع به من أصالة وغزارة وتنوع في العلوم .كما ولقب أمير البحر المسمى ( محمد ) والمولود عام 1470 بلقب بيري وسمى(الرايس بيري ) وهو بالإضافة إلى انه قائد بحري فقد كان جغرافياً معروفاً بدقة وسلامة الخرائط التي أعدها .ولقب (بيري ) اخذ عن الكلمة الفرنسية (بيرو)أي مكتب والتي استعملها العثمانيون بمعنى رئيس مكتب أو مجموعة أو عشيرة أو أي تنظيم وأصبحت أحد الألقاب التي تمنح لبعض الذين يستحقونها .. وكلمة ( بير) في اللغة التركية تعني.( واحد ) و ( بيرنجي ) بمعنى الأول . ولقد منح لقب بيري الى علي محمد الوحيشي والد قاسم واحمد وعبد الصمد بيري ولازال هنا اللقب يتوارث في عائلة علي محمد الوحيشي.
ب) لقد ورد في الصفحة 395 من كتاب سكان ليبيا لمؤلفه هزيكودي اغسطيني عام 1917 والذي عربه الأستاذ خليفة التليسي ونشرته الدار العربية للكتاب في طبيعته الثانية عام 1978 بان الحي الذي يقيم به المحاميد صيفاً بالزاوية قد سمى في عهد الخلافة العثمانية ( بحي بيري) والذي يسمى الآن بقرية ( الصابرية ) وقد كان ذلك تقديراً وتعظيماً لقاسم وشقيقة احمد بيري بن علي الوحيشي.